فهرس الكتاب

الصفحة 3847 من 19081

استدل القائلون بالقاعدة بما يلي:

1 -قوله تعالى: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} [سورة البقرة الآية 173] ووجه الدلالة أن الله تعالى أباح للمكلف أكل الميتة وغيرها من المحرمات إذا اضطر إليها إذا كان سفره سفر طاعة لا سفر معصية, فإن كان في سفر معصية فلا رخصة له حملا لقوله تعالى: {غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ} على عدم عصيانه في سبب اضطراره إلى ارتكاب المحرم. [1]

2 -واستدلوا بدليل عقلي وهو أن الله تعالى شرع الترخيص نعمة ورحمة منه بعباده, والعاصي لا يستحق ذلك بل هو مستحق للعقوبة, فتعليق الرخص بالمعاصي فيه الإعانة عليها وفي هذا مخالفة لمقصود الشرع. [2]

واستدل المخالفون بما يلي:

1 -أن آيات الرخص جاءت مطلقة, ومنها قوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [سورة النساء الآية 43, وسورة المائدة الآية 6] فالآية مطلقة, ولم يشترط سبحانه بالسفر أن لا يكون سفر معصية أو أن يكون سفر طاعة أو مباحا. [3]

2 -قوله تعالى: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} [سورة البقرة الآية 173] ووجه الدلالة أن قوله تعالى: {غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ} محمول على عدم مجاوزة حد الضرورة في أكل المحرم. والآية على عمومها في العاصي والمطيع. . [4]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر تفسير الطبري 3/ 321 - 323، تفسير البغوي 1/ 183.

[2] انظر المغني لابن قدامة 4/ 38، الكافي لابن قدامة 1/ 197، رفع الحرج للباحسين ص 43.

[3] انظر بدائع الصنائع للكاساني 2/ 95، الاختيار لتعليل المختار للموصلي 1/ 81.

[4] انظر تفسير القرطبي 2/ 232 - 233، نظرية التقعيد الفقهي للدكتور محمد الروكي ص 384 - 385.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت