يستثنى من هذه القاعدة اليمين عند من له ولاية التحليف كالقاضي والمحكم, فإنها على نية المستحلف دون الحالف 1, لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"يمينك"
على ما يصدقك به صاحبك [1] ", وفي لفظ:"على نية المستحلف [2] "3, وذلك لتعلق حق الغير بها, ولأن اعتبار نية الحالف يفوت المعنى المقصود بالتحليف, ويفضي إلى جحد الحقوق وأكلها بالباطل. قال النووي:"وهذا الحديث محمول على الحلف باستحلاف القاضي, فإذا ادعى رجل على رجل حقا, فحلفه القاضي فحلف وورّى, فنوى غير ما نوى القاضي, انعقدت يمينه على ما نواه القاضي ولا تنفعه التورية, وهذا مجمع عليه, ودليله هذا الحديث والإجماع [3] "4."
محمد عمر شفيق الندوي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه مسلم 3/ 1274 (1653) / (20) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
[2] رواه مسلم 3/ 1274 (1653) / (21) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
[3] شرح صحيح مسلم للنووي 11/ 117.