فهرس الكتاب

الصفحة 3622 من 19081

4 -قال زكريا الأنصاري:" (وقد يقال فيه) : أي في الاستصحاب المقلوب ليظهر الاستدلال به لرجوعه في المعنى إلى الاستصحاب المستقيم, فلو لم يكن الثابت اليوم ثابتا أمس لكان غير ثابت أمس, إذ لا واسطة بين الثبوت وعدمه, فيقضي استصحاب أمس الخالي عن الثبوت فيه بأنه اليوم غير ثابت وليس كذلك, لأنه مفروض الثبوت اليوم, فدل ذلك على أنه ثابت أمس أيضا [1] . وقال ا لبيضاوي:"الاستصحاب المقلوب وهو استصحاب الحال في الماضي, كما إذا وقع البحث في أن هذا المكيال مثلا هل كان على عهد رسول الله ؟ فيقول القائل: نعم إذ الأصل موافقة الماضي للحال, وكما رأيت زيدا جالسا في مكان وشككت هل كان جالسا فيه أمس, فيقضى بأنه كان جالسا فيه أمس استصحابا مقلوبا, وأعلم أن الطريق في إثبات الحكم به يعود إلى الاستصحاب المعروف, لا طريق له إلا قولك: لو لم يكن جالسا أمس لكان الاستصحاب يقضي بأنه غير جالس الآن, فدل على أنه كان جالسا أمس" [2] ."

1 -إذا اختلف المؤجر والمستأجر في جريان ماء الطاحونة وانقطاعه, فإنه يحكَّم الحال ويستدل بها على الماضي, فإذا كان الماء جاريا في الحال, حكمنا بأنه جار من أول مدة الإجارة إلى زمان النزاع, فيستحق الأجرة, وإن لم يكن جاريا حكمنا بالانقطاع [3] .

2 -إذا ادعى المستأجر أنه استأجر الأرض فارغة, وادعى الآجر أنه أجرها

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] غاية الوصول، ص 246

[2] الإبهاج في شرح المنهاج 3/ 171

[3] حاشية ابن عابدين 7/ 36، و مجلة الأحكام العدلية المادة: 1775

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت