هذه القاعدة متفرعة من القاعدة الأم؛ لأنها خاصة بتغيير العبادات بالزيادة عليها أوالنقصان منها وهي تعني أن العبادة التي حدد لها الشرع قدرًا معينًا, فإنه لا يجوز لأحد أن ينقص منها أو يزيد فيها ولا تصح بهذه الزيادة أو النقصان إلا بدليل يصححها,"وإن التكلف والمبالغة في المشروع منها غلو في الدين, وهو مذموم شرعا بالإجماع" [1] وكذلك النقص منها, ويدخل في معنى القاعدة أيضًا إنشاء عبادة مستقلة, وكذلك إلغاء عبادة مشروعة؛ لأن العبادات مبناها على الاتباع, فلا يجوز فيها ابتداع الزيادة أو النقصان.
ومن تطبيقاتها:
1 -ليس لأحد أن يزيد في عدد ركعات الصلوات المفروضة, كمن أراد أن يكمل المغرب أربعًا, أو الفجر ثلاثًا أو أربعًا؛ إذ ليس إلى العباد إبطال قدر العبادات الموظفة عليهم بالزيادة والنقصان [2] .
2 -قصر الصلاة في السفر عزيمة, فلا يجوز إتمامها؛ لأنها لم تشرع في السفر إلا هذا القدر, وليس إلى العباد إبطال قدر العبادات الموظفة عليهم بالزيادة والنقصان [3] .
3 -لا يجوز الزيادة أو النقصان في رمي الجمار وعدد الطواف والسعي ومقادير الزكاة؛ بناءً على مقتضى هذه القاعدة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] تفسير المنار 10/ 327.
[2] انظر: الحجة، للشيباني 2/ 460؛ بدائع الصنائع 1/ 92.
[3] انظر: المصدرين السابقين. هذا الحكم عند الحنفية خاصة، خلافًا للجمهور الذين يرون القصر رخصة، فيجوز قصرها وإتمامها. انظر: الموسوعة الفقهية 27/ 274.