فهرس الكتاب

الصفحة 17010 من 19081

وليس بحيض» [1] فقد علَّل النبي لأحكام الاستحاضة بأنها «دم عرق» يعني: دم عرق انفجر [2] , وهي علة مركبة من اسم الدم, وصفة الانفجار [3] . فثبت أن التعليل بالوصف المركب واقع في السنة؛ والوقوع دليل الجواز. [4]

تطبيقات القاعدة:

1 -ذهب الشافعية [5] إلى أن العلة في تحريم استعمال آنية الذهب والفضة مركبة من أوصاف هي: تضييق النقدين [6] , والخيلاء, وكسر قلوب الفقراء. وبناء على ذلك فلو طُلِي إناء نحاس بماء الذهب أو الفضة ولم يَعْلَق به كَمِّيَّة من الذهب أو الفضة يمكن أن تنصهر إذا عُرض على النار, أو طلي إناء من فضة بمادة أخرى فصدأ حلَّ استعماله في الصورتين. أما في الصورة الأولى فلِقلَّة الطلاء المُمَوِّه فكأنه معدوم, وأما في الصورة الثانية فلعدم الخيلاء.

2 -إذا باع سلعة بألف حالة أو ألف ومائة إلى سنة, وقد وجب عليه أحدهما, فإن عيَّنَ المتعاقدان أحد الثمنين قبل الافتراق جاز البيع, وإن افترقا على الإبهام لم يجز. وقد علَّل الشافعية و الحنابلة لهذا المنع بعلتين:

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] صحيح البخاري باب غسل الدم.

[2] انظر: مشارق الأنوار للقاضي عياض 2/ 76 ط: المكتبة العتيقة.

[3] حاشية الأزميري على مرآة الأصول 2/ 307.

[4] حاشية الأزميري على مرآة الأصول 2/ 307؛ والمهذب لعبد الكريم النملة 5/ 2127 - 2128 ط: مكتبة الرشد.

[5] تحفة الحبيب على شرح الخطيب للبجيرمي 1/ 116 ط: دار الفكر.

[6] المقصود بتضييق النقدين التأثير على معروضهما كوسيط للتبادل في معاملات الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت