المشتركة في موضوع واحد, مثل قولهم: (باب الطهارة, باب الصلاة, باب الزكاة, باب الحج, باب الخلع, باب اللعان, باب الإجارة, باب السَّلَم, باب الوكالة, باب الكفالة, باب الحوالة, باب الإقرار, باب الدعاوى والبينات, باب القصاص) . فهو مثل الباب الحسي الذي ينفتح للدخول إلى مكان محدود محصور, وهو في الغالب مبنى ذو غرف ومرافق محددة.
وقد عُبر عن الباب باسم"الكتاب"في جملة من المصنفات الفقهية.
وقد يُطلق اسم"الباب"على ما هو أوسع نطاقا من هذا المفهوم, أي بمعنى المداخل الواسعة التي قد تُكوِّن قسما من أقسام الفقه, [1] لكنه ليس مرادا هنا في التعريف. [2]
وفي ختام هذا المبحث المتعلق بـ (تعريف القاعدة الفقهية) , نرى من الجدير بالذكر أن نُعرِّف (علم القواعد الفقهية) , لكونه علما مستقلا متميزا في ميدان علوم الفقه. وقد ظهر لنا من خلال النظر في محتويات هذا العلم, ما يأتي:
علم القواعد الفقهية: هو العلم الذي يعتني بدراسة القواعد الفقهية من حيث تعريفها وأصولها وتطورها وخصائصها وأنواعها وشروحها وأدلتها والاحتجاج بها وتطبيقاتها وسائر متطلباتها مما يوضّح ماهية هذه القواعد ومجالاتها ويرسِّخ ملكة التقعيد من خلالها. وهو ما نعرض له في جملة هذه المقدمات العامة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] كما يلاحظ في الرسائل الجامعية مثلا، وكذلك بعض الكتب المعاصرة، حيث يكون عنوان"الباب"فيها بمعنى (قسم كبير من أقسام الموضوع) .
[2] وسيأتي البحث التفصيلي عن مفهوم مصطلح"الباب"، في المقدمة الخاصة بـ"الضوابط الفقهية"، ضمن هذه المقدمات.