أ أدلَّة التخصيص بالعادة القولية:
1 -الإجماع, حيث أجمع العلماء على جواز تخصيص العموم بالعادة القولية [1] .
2 -أنَّ العادة القولية غلبت على الحقيقة اللغوية, التي صارت مهجورة لا تكاد تعرف, وصار العرف القولي هو الحقيقة التي بها يتم التخاطب, والمعروف أنَّ المجاز مقدَّمٌ على الحقيقة المهجورة [2] .
3 -أنَّ العادة القولية ناسخة للُّغة, وناقلة للَّفظ, فلفظ دابة - مثلًا - موضوع في أصل اللغة لكلِّ ما يدِبُّ على الأرض, لكن لما نقل أهل العرف هذه اللفظة إلى معنى آخر, وهو: الخيل, صار هذا ناسخًا للمعنى اللغوي, والناسخ مقدَّم على المنسوخ [3] .
ب أدلة التخصيص بالعادة الفعلية:
1 ـ استدلالهم بعموم القرآن الكريم.
قال تعالى: {خُذِ العَفوَ وأمُر بِالعُرفِ} [الأعراف: 199] .
قال ابن عطية:"معناه: بكلِّ ما عرفته النفوس مما لا تردُّه الشريعة". [4]
ـ وقال ابنُ النَّجَّار الحنبليُّ:"وكلُّ ما تكرَّر من لفظ المعروف في القرآن,"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] نفائس الأصول للقرافي 5/ 2237، وانظر: مسألة تخصيص العموم بالعرف والعادة"18/ 122 (ط/ مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية وآدابها".
[2] المعتمد 1/ 279، وانظر: مسألة تخصيص العموم بالعرف والعادة 18/ 122.
[3] انظر العقد المنظوم للقرافي 1/ 378 (ط/ المكتبة المكية - دار الكتبي) .
[4] المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز لابن عطية الأندلسي 2/ 491 (ط/ دار الكتب العلمية بيروت) .