البدنية أو المالية أو المركبة [1] ؛ إذ لا يبعد في كرم الله تعالى وصول ثواب كافة القربات من الأحياء إلى الأموات. [2] ولهذه القاعدة بعض الاستثناءات تجمعها قاعدة"النيابة تجرى في العبادة المالية المحضة 0/", وسيأتي الحديث عنها لاحقا.
1 -عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"لا يصلي أحد عن أحد, ولا يصوم أحد عن أحد ..." [3] تبين من منطوق هذا الأثر أن النيابة في الصلاة والصوم عن الغير ممتنعة [4] , وهما عبادتان, فدل على أن الأصل في العبادة أن لا تتحمل
2 -انعقاد الإجماع على أنه لا يصلي أحد عن أحد فرضا وجب عليه, وسائر العبادات التي لم يرد دليل من الشرع بصحة النيابة فيها, في القياس مثل الصلاة [5]
3 -قاعدة:"من لزمه حق مقصود لا تجري النيابة في إيفائه" [6] , ودليلها؛ وذلك لأن المقصود بالعبادة هو تعظيم الله تعالى والتوجه إليه والتذلل له, ومحض التكليف بالعبادة هو امتحان الشخص في مدى امتثاله
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] خلافا لما عند بعض الفقهاء من أن ثواب العبادات البدنية المحضة لا يصل من الحي إلى الميت. انظر: العناية على الهداية 3/ 142، رد المحتار 2/ 596، كشاف القناع 4/ 13.
[2] انظر: الفتاوى الكبرى لابن تيمية 3/ 63، بريقة محمودية للخادمي 1/ 218.
[3] رواه النسائي في الكبرى 3/ 257 (2930) ، والطحاوي في شرح مشكل الآثار 6/ 176 (2397)
[4] انظر: المبسوط 3/ 89، المنتقى 2/ 126، الأم 2/ 126.
[5] انظر: التمهيد لابن عبد البر 9/ 29، بداية المجتهد ونهاية المقتصد 1/ 234، نيل الأوطار 9/ 156، أضواء البيان 5/ 250، الجوهر النقي لعلاء الدين علي بن عثمان ابن التركماني 4/ 257.
[6] المبسوط للسرخسي 26/ 111. وانظرها بلفظها في قسم القواعد الفقهية.