فهرس الكتاب

الصفحة 7633 من 19081

1 -إن كان الثمن دينًا في الذمة وجب إقباض البائع أولًا؛ لأن حق المشتري تعلق بعين فقدم على الحق المتعلق بالذمة [1] ؛ تقديمًا للحق الأقوى, المتعلق بالعين, على الأضعف, المتعلق بالذمة.

2 -إذا كان الشيء في يديهما ولكن يد أحدهما أقوى من يد الآخر, كأن يكون أحدهما راكبًا على الدابة والآخر متعلقًا بزمامها, فالراكب أولى لأن تصرفه أظهر, لأن الركوب يختص بالملك. وكذا إذا تنازعا في قميص أحدهما لابسه, والآخر يمسك بكمه فلابسه أولى؛ لأنه أظهرهما تصرفا [2] .

3 -الجهاد في سبيل الله - عند عدم النفير العام - فرض كفاية, إذا قام به البعض سقط عن الباقين, وبر الوالدين فرض عين, وفرض العين أقوى من فرض الكفاية, فإذا تعارضا قدم فرض العين - كما دل عليه الحديث السابق - تقديمًا للحق الأقوى على الأضعف.

4 -يصح لموجب العقد العدول عن الإيجاب في مجلس العقد قبل صدور القبول من الطرف الآخر, ويبطل الإيجاب حينئذ [3] ؛ لأن الموجب حر التصرف بملكه وحقوقه, وبإيجابه أثبت للطرف الآخر حق التملك, وحق الملك أقوى من حق التملك, فيقدم عليه عند

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] هذا هو المذهب عند الحنابلة. انظر: قواعد ابن رجب ص 76.

[2] الموسوعة الفقهية 14/ 40. وانظر أيضًا: المغني 9/ 324، وفتح القدير 6/ 247، وحاشية ابن عابدين 4/ 442.

[3] انظر: بدائع الصنائع 5/ 134، مغني المحتاج 2/ 43، غاية المنتهى 2/ 29، الفقه الإسلامي وأدلته 4/ 112.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت