فهرس الكتاب

الصفحة 5233 من 19081

المتنطعين المدعو عليهم بالهلاك, المتعمقون المغالون المجاوزون الحدود في أقوالهم وأفعالهم [1] .

أولا: التطبيقات التي هي أحكام جزئية:

1 -المبالغة في الطهارة أفضل ما لم يجاوز المتطهر حد الجائز إلي حد الإسراف والوسوسة, لإجماع العلماء على النهي عن الإسراف في الماء ولو على شاطئ البحر [2] . وعدم الإسباغ فيها تفريط مذموم كذلك لأن كل ما جاوز حده انعكس إلى ضده.

2 -الأضحية سنة على من تحققت فيه شروطها ولكن المغالاة فيها مذمومة [3] , كما أن تقصير القادر عليها عند تحقق شروطها مذموم. لأن كل ما جاوز حده انعكس إلى ضده.

3 -زيارة الإخوان مرغب فيها شرعا, غير أنه لا يكثر منها بحيث يملونه ويستثقلونه ولا يقل منها بحيث يشتاقونه ويعتبونه. لأن كل ما جاوز حده انعكس إلى ضده [4] .

4 -يستحسن ويستحب الأخذ بالتحقيق على المتعلمين للقرآن الكريم من غير أن يتجاوز فيه إلى حد الإفراط من تحريك السواكن وتوليد الحروف من الحركات وتكرير الراءات وتطنين النونات بالمبالغة في الغنات. لأن ما كان فوق القراءة فليس بقراءة [5] . وإذا كان التمطيط

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] شرح صحيح مسلم للنووي 16/ 220.

[2] انظر: شرح صحيح مسلم للنووي 4/ 2، مواهب الجليل للحطاب 1/ 109، منهج الطالبين للرستاقي 3/ 432، البحر الزخار لأحمد بن المرتضى 2/ 67.

[3] كره ذلك مالك، انظر: المنتقى شرح الموطأ للباجي ص 98.

[4] انظر: قواعد الأحكام لعز الدين ابن عبد السلام 2/ 177.

[5] انظر: النشر في القراءات العشر للجزري 1/ 206، 327.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت