فهرس الكتاب
أولا: من القرآن الكريم:
1 -قوله تعالى: {إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا} [النساء 8]
فالحيلة التي تعذر على المستضعفين اللجوء إليها هي المخرج والطريق لأن الحيلة لفظ عام لأسباب أنواع التخلص. [1] وهذا يدل على أنه يجوز استعمال الطرق الخفية إذا تعذرت الطرق الظاهرة ما دامت النية والمآل مشروعين, والمتمثلين هنا بنصرة الله ورسوله وإقامة شعائر الدين والتخلص من أذى الكفار.
2 -قوله تعالى: {وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ} [ص 4]
قال ابن كثير:"وذلك أن أيوب عليه الصلاة والسلام كان قد غضب على زوجته ووجد عليها في أمر فعلته؛ قيل: باعت ضفيرتها بخبز فأطعمته إياه فلامها على ذلك, وحلف إن شفاه الله تعالى ليضربها مئة جلدة, وقيل لغير ذلك من الأسباب, فلما شفاه الله عز وجل وعافاه ما كان جزاؤها مع هذه الخدمة التامة والرحمة والشفقة والإحسان أن تقابل بالضرب, فأفتاه الله عز وجل أن يأخذ ضغثا -وهو الشمراخ فيه مئة قضيب -فيضربها به ضربة واحدة, وقد برت يمينه وخرج من حنثه ووفى بنذره, وهذا من الفرج والمخرج لمن اتقى الله تعالى وأناب إليه" [2]
3 -قوله تعالى: {فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِنْ وِعَاءِ أَخِيهِ كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ} [يوسف: 76] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المحرر الوجيز لابن عطية 2/ 100.
[2] تفسير ابن كثير 4/ 41.