فهرس الكتاب

الصفحة 5296 من 19081

كما ألحق عليه الصلاة والسلام الضب والحباري والأرنب وأشباهها بأصل الطيبات [1] .

وترتبط القاعدة التي بين أيدينا ارتباطا وثيقا بقاعدة:"لا ضرر ولا ضرار"لما يحمل الخبيث غالبًا من الضرر المحسوس أو المعنوي دنيويًا كان أو أخرويًا.

والذي يظهر - بناء على ما سبق بيانه - أن الاستدلال للحلية بالطيب وللحرمة بالخبث محل اتفاق بالجملة بين الفقهاء. فالطيبات تناسب الأعيان الطاهرة التي يجوز للمتلبس بها الصلاة والطواف ... ويجوز استعمالها في العادات والعبادات, وكذا مباح الأكل من الأطعمة. والخبائث تناسب الأعيان النجسة التي لا تجوز للمتلبس بها الصلاة ولا الطواف ... ولا يجوز استعمالها لا في العادات ولا في العبادات, وكذا محرم الأكل.

ومجال تطبيق هذه القاعدة يشمل العبادات والعادات والمعاملات.

1 -قوله تعالى: {ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث} [الأعراف: 157]

{يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات} [المائدة: 4]

ووجه الاستدلال بهاتين الآيتين أن الله تعالى جعل الطيب صفة في المباح عامة تميزه عن المحرم وجعل الخبيث صفة في المحرم تميزه عن المباح. والمراد بالخبيث هنا كل مستخبث في العرف [2] .

2 -قوله صلى الله عليه وسلم:"إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا" [3]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الموافقات للشاطبي 4/ 33.

[2] كشاف القناع للبهوتي 6/ 189.

[3] جزء من حديث رواه مسلم 2/ 703 (1015) من حديث أبى هريرة رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت