7 -إذا أصيبت السيارة بحادث بسبب انفجار إطار السيارة, وانقلابها نتيجةً لذلك, فمات أحد الركاب, فطالب أولياء الميت السائقَ بالدية, وادعوا أنه فرط في صيانة السيارة, ولم يتفقد إطاراتها قبل خروجه للسفر, وأنكر السائق ذلك, فالقول قول السائق حتى يثبت خلافه؛ لأن الأصل عدم التفريط.
التطبيق التاسع من القواعد:
209 -نص القاعدة: الْأَصْلُ عَدَمُ المُفْسِدِ [1] .
ومن صيغها:
الأصل عدم المبطل [2] .
المفسد هو: وجود سبب من أسباب الفساد والبطلان في التصرفات أو العبادات, وذلك إما لخلو التصرف أو العبادة عما يجب أن يشتمل عليه مما هو شرط في صحته؛ كالطهارة للصلاة, وكالرضا في العقود, وإما لاشتمالها على ما كان يجب أن يخلو عنه؛ كالغرر والجهالة في العقود.
ومعنى القاعدة: أن من أقدم على تصرف من التصرفات أو أتى بشيء من العبادات أو عقد عقدا من العقود ثم وقع الشك أو النزاع في وجود شيء يفسد التصرف أو يبطل العبادة فالأصل في ذلك العدم حتى يثبت خلافه بيقين؛ فمن شرع في الصلاة, ثم شك في أثنائها هل أحدث أم لا؟ فالأصل أنه لم يحدث, ومتى اختلف المتعاقدان في عقد الصرف بعد الافتراق, فقال أحدهما: اشترطت
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المجموع للنووي 4/ 191، أسنى المطالب لزكريا الأنصاري 2/ 116، مغني المحتاج للشربيني 2/ 513، الفتاوى الفقهية الكبرى للهيتمي 2/ 261، كشاف القناع للبهوتي 3/ 239.
[2] المجموع للنووي 1/ 254، تحفة المحتاج لابن حجر الهيتمي 2/ 301، نهاية المحتاج للرملي 2/ 187.