2 -إن اصطدمت سفينتان فتلفت إحداهما, فادعى صاحبها أن الحادث وقع بسبب تفريط قَيّم السفينة الأخرى في ضبطها أو أنه كان قادرا على ردها عن الأخرى فلم يفعل, وأنكر القيم ذلك, فالقول قوله مع يمينه؛ لأن الأصل عدم التفريط [1] .
3 -إذا تلفت أحد الماشية أو ضاعت فادعى ربها أن الراعي فرط في حفظها بنوم أو غفلة أو تركها تتباعد عنه أو تغيب عن نظره وحفظه, وأنكر الراعي ذلك؛ فالقول قول الراعي بيمينه لأنه أمين, والأصل عدم التفريط [2] .
4 -من وكل شخصا في شراء ساعة, فاشتراها, ووضعها في بيته في رف عال لا يتناوله الصبيان, فتلفت, فقال الموكل: إنك قد فرطت في حفظها, فعليك ضمانها, وأنكر الوكيل, فالقول قول الوكيل؛ لأن الأصل عدم التفريط [3] .
5 -ولي اليتيم يجب عليه أن يحفظ مال اليتيم في حِرْزِ مثله, فإذا وضعه في مكان غير محرز فسُرِق فإنه يضمن لتفريطه [4] ؛ لكن إذا ادعى صاحب المال أنه فرط, وأنكر الولي, فالقول قول المنكر؛ لأن الأصل عدم التفريط.
6 -إذا حصل حريق في أحد المحلات التجارية بسبب تشابك الأسلاك الكهربائية, وتعدى إلى المحلات المجاورة فاحترقت, فادعى أصحابها أن الحريق إنما حصل بسبب تفريط صاحب المحل, وعدم القيام بتفقد التوصيلات الكهربائية, مع تقادمها, وأنكر هو ذلك, فالقول قول المنكر حتى يثبت خلافه؛ لأن الأصل عدم التفريط.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: المهذب للشيرازي 2/ 216، المغني لابن قدامة 9/ 160، الكافي لابن قدامة 4/ 142.
[2] انظر: كشاف القناع للبهوتي 4/ 36، مطالب أولي النهى للرحيباني 3/ 676.
[3] انظر: الشرح الممتع لابن عثيمين 9/ 392.
[4] انظر: العقد الثمين للمشيقح ص 243.