4 -عن ابن عمر"أن العباس بن عبد المطلب استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيت بمكة ليالى منى من أجل سقايته فأذن له" [1] .
5 -عائشة رضي الله عنها, قالت:"خرجنا مع رسول الله لا نرى إلا الحج فلما كنا بِـ سرِف [2] حضت, فدخل رسول الله وأنا أبكي , فقال: ما لك أنفسْتِ [3] ؟ قلت: نعم قال: إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم, فاقضي ما يقضي الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري" [4] .
وجه الاستدلال من هذه الروايات: أن تأخير هذه الأعمال عن وقتها من غير عرفة لا يفسد الحج ولا يفوت به, وإن كان بعضها يجبر بالدم مثل المبيت والرمي, وبعضها وهو الطواف يلزم الإتيان به على كل حال مهما تطاول الزمن, وإن اختلف في وجوب الدم بالتأخير من عدمه.
1 -من فاته الوقوف بالمزدلفة فحجه تام ولا يفسده ترك الوقوف بالمزدلفة عند جمهور أهل العلم؛ إذ لو كان الوقوف بها فرضا لما رخص للضعفة في تركه, كما لا يرخص في الوقوف بعرفة لأجل الضعْفِ [5]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه مسلم 4/ 86 3238.
[2] سَرِفَ: وادٍ متوسط الطول من أودية مكة، يأخذ مياه ما حول الجِعْرانةِ شمال شرقي مكة، ثم يتجه شرقا، على بعد 12 كيلو مترا من مكة شمالا، وبه قبر السيدة ميمونة أم المؤمنين على جانب الوادي الأيمن، كما توجد به مزارع أيضا، وقد وصل العمران إلى هذا المكان اليوم. انظر: المعالم الجغرافية الواردة في السيرة النبوية لعاتق غيث البلادي 1/ 156 - 157.
[3] النَّفْسُ: الدم، يقال: نَفِسَتْ المرأةُ تَنْفَسُ إذا حاضت، وقال ثعلب: النُّفَساءُ الوالدة والحامل والحائض. انظر: لسان العرب لابن منظور 6/ 233 ط/ دار صادر بيروت.
[4] رواه البخاري 2/ 159 (1650) وفي مواضع أخرى؛ ومسلم 2/ 873 (1211) / (119) من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.
[5] انظر: أحكام القرآن لأبي بكر الجصاص 1/ 428 ط/ دار الفكر.