فهرس الكتاب

الصفحة 8239 من 19081

قواعد ذات علاقة:

الغنم بالغرم [1] (أعم)

شرح القاعدة:

... خراج الشيء: غلته ومنفعته وريعه وفائدته وكل ما يتولد منه. و الضمان هنا بمعنى تحمل كلفة التلف والخسارة والنقص.

ومعنى القاعدة: أن خراج الشيء يكون لمن إذا تلف ذلك الشيء كان على ضمانه وحسابه واعتبر تلفه من ملكه. فهذا الذي عليه ضمان ما بيده, وتحمل تلفه وضياعه إن وقع, له في مقابل ذلك خراجه وغلته ما دام بيده, لأن يده يد ضمان, فاستحق بذلك الخراجَ؛ فالمبيع إذا قبضه المشتري ثم رده لقيام العيب به, كان خراجه له, لأنه لو ضاع وهو في يده لكان على ضمانه وتحمله.

... ومفهوم القاعدة أن من لم يكن عليه الضمان لم يكن له الخراج, كالمشتري إذا لم يقبض المبيع, بأن تركه في يد البائع بإجارة أو تركه عنده بمساقاةٍ فإنه لا غلة للمشتري لأنه لم ينتقل ضمانه إليه, والخراج إنما يستحق بالضمان [2] . وكالوارث إذا استغل عقار الميت زمانًا ثم قام عليه ناظر الأحباس بالوصية, أو بأن ذلك العقار حبسه مورثهم, ونحو ذلك, فإنه يلزمه رد الغلة؛ لأنه لا ضمان على الوارث , والخراج إنما يكون بالضمان [3] .

... وهذه القاعدة متفرعة عن قاعدة:"الغنم بالغرم"لأن الخراج نوع من الغنم, والضمان نوع من الغرم. وهي نص حديث ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلًا ابتاع غلامًا فاستغله ثم وجد به عيبًا فرده بالعيب, فقال البائع: يا رسول الله قد

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الذخيرة للقرافي 9/ 48؛ المبسوط للسرخسي 8/ 148، وانظرها في قسم القواعد الفقهية.

[2] البهجة للتسولي 1/ 2/61.

[3] البهجة للتسولي 1/ 2/238.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت