الأحكام, وبزيادة كلمتي المصلحة والعرف فيقال:"لا ينكر تغير الفتوى المبنية على المصلحة والعرف بتغير الزمان".
عقب الفراغ من استعراض تاريخ القواعد إلى عهد (مجلة الأحكام العدلية) وشروحها وبيان أثرها في إبراز القواعد, يتحتم علينا أن نشيد ولو على وجه الإشارة بالجهود التي جاءت في الآونة الأخيرة من قبل الفقهاء والدارسين المعاصرين, فهناك جهود علمية متميزة توجت هذا الموضوع وأخرجته إلى النور أكثر فأكثر. وهي في الواقع تمثل نهضة تأليفية معاصرة في مجال القواعد والضوابط.
وقد نسجت خيوطها بجهود سابقة في هذا الحقل, وبهذا تقوم شاهد عدل على أن التيار العلمي في ميدان التقعيد وضبط الفقه لم ينقطع إلى يومنا هذا.
ولكنها في جميع الأحوال جهود فردية, وبقي التصور عالقا في أذهان المشتغلين بهذا الموضوع أن استيعاب القواعد التي أوردها الفقهاء في كتبهم في مختلف الأبواب والمناسبات, وفرزها وجمعها وبيانها, أمر عزيز المنال ودونه خرط القتاد, لأنه يحتاج إلى العمل الدائب والصبر والتأني, وإلى من ينخل تلك المدونات الكبيرة ...
ولكن كان من فضل الله تعالى أن نشأت فكرة إعداد موسوعة كبرى تحيط ما أمكن بالقواعد الفقهية بأنواعها المختلفة, المتفاوتة في درجاتها, فتحقق هذا الأمل بظهور مشروع (معلمة القواعد الفقهية والأصولية) .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين