واستدل القائلون بأن الأثمان تتعين بالتعيين بما يلي:
1 -قوله تعالى: {وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا} [سورة البقرة: الآية 41] , ووجه الدلالة: أن الله تعالى سمى المشترَى وهو المبيع ثمنًا, فدل على أن الثمن مبيع, والمبيع ثمن. فالمبيع والثمن يستعملان استعمالًا واحدًا, فهما من الأسماء المترادفة الواقعة على مسمى واحد, ويتميز أحدهما عن الآخر في الأحكام بحرف الباء, وكل واحد منهما يقوم مقام صاحبه, فكان كل واحد منهما ثمنًا ومبيعًا. [1]
2 -القياس على السلع, فإنها تتعين بالإجماع, فكل من الثمن والسلعة عوض مشار إليه في العقد, فتتعين الأثمان كما تتعين السلع. [2]
3 -القياس على الغصب فإن الدراهم و الدنانير تتعين فيه بالإجماع. [3]
4 -دليل عقلي: وهو أن النقود عوض في العقد, فتتعين بالتعيين كسائر الأعواض. [4]
5 -دليل عقلي آخر: وهو أن للمتبايعين غرضًا في تعيين النقود فلا بد أن يكون له أثر فيتعين. [5]
1 -لو تلفت النقود قبل قبض المبيع لا ينفسخ العقد ويجب دفع المثل؛ لأن النقود لا تتعين بالتعيين. [6] وعند المخالفين: ينفسخ العقد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: المهذب للشيرازي 1/ 266، المغني لابن قدامة 4/ 169.
[2] انظر: المجموع للنووي 10/ 493، مجموع الفتاوى لابن تيمية 29/ 243.
[3] المصدر السابق.
[4] انظر: الشرح الكبير لابن قدامة 12/ 127.
[5] انظر: الروض المربع شرح زاد المستقنع للبهوتي 6/ 259.
[6] انظر: تحفة الفقهاء للسنرقندي 2/ 54 - 56.