تأخذها بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكما شيء" [1] . ووجه الدلالة: أن النبي صلى الله عليه وسلم أقر ابن عمر رضي الله عنه على استبدال الدنانير والدراهم ببعضها, ولو كانت تتعين بالتعيين لما جاز الاستبدال؛ كي لا يفوت القبض المستحق بالعقد, وكان ذلك يوجب فسخ العقد, كما لو هلك المبيع فإنه ينفسخ العقد لما قبضه مستحقا. [2] "
2 -ويستدل للقاعدة من المعقول من وجوه, منها:
أ- أنه لا فائدة في استحقاق عين النقود في المعاوضات؛ لأن المثل يقوم مقامها في كل عوض, فالتعيين وتركه سواء في حق الاستحقاق, أما إذا كان التعيين في الجنس والقدر والصفة ففيه فائدة فيتعين. [3]
ب- ومنها: أن النقود لا تُراد ولا تباع لعينها لذلك جاز استبدالها, أما غير النقود من الأثمان فإنه يباع لعينه فيكون معينًا. [4]
ج- ومنها: أن العقد يكون ثابتًا في الذمة, ولا يُتصور استحقاق شيء ثابت في الذمة, أو هلاكه. [5]
د- ومنها: أن النقود لو تعينت صارت مثمَّنة, ولا تكون ثمنًا. [6]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه أحمد 9/ 390 (5555) ، 10/ 359 (6239) ، أبو داود 3/ 250 (3354) ، 3/ 393 (1980) ، والترمذي 3/ 536 (1242) ، والنسائي 7/ 281 (4582) ، (4583) ، 7/ 283 (4589) ، وابن ماجه 2/ 760 (2262) ، والدرامي 3/ 1681 (2623) .
[2] انظر: تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة ونبذ مذهبية نافعة للدهان 2/ 249، 250.
[3] انظر: تحفة الفقهاء للسمرقندي 2/ 54.
[4] انظر: التاج والإكليل للمواق 6/ 426.
[5] انظر: درر الحكام شرح مجلة الأحكام لعلي حيدر 4/ 30.
[6] انظر: بدائع الصنائع للكاساني 7/ 547.