3 -اختلاف نية الإمام والمأموم فيما يأتيان به من الصلاة, لا يمنع صحة الاقتداء [1] . [صيغة مخالفة]
4 -القدوةُ لا تختلف باختلاف النية [2] . [صيغة مخالفة]
موضوع هذا الضابط يدور حول تبعية المأموم خلف الإمام في صلاة الجماعة ومدى أثر مخالفة نية المقتدي لنية الإمام في هذه الحالة. والصيغة المختارة لنص الضابط, تُشعر بأن هذا هو الأصل, وهو أن لا تختلف نية المأموم مع نية الإمام. وهذا هو رأي الأكثر من المذاهب الثمانية (الحنفية والمالكية والزيدية والإباضية, والحنابلة في بعض الصور) [3] .
لكن هناك رأي آخر معتدٌّ به أيضا, وهو أنه يجوز اختلاف نية المأموم مع الإمام. وهو مذهب الشافعية والظاهرية والإمامية [4] .
فالذين قالوا بالرأي الأول (وهو موضوع الضابط) : يشترط عندهم أن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] روضة الطالبين للنووي 1/ 366
[2] الانتصار للكلوذاني 2/ 448
[3] انظر الهداية للمرغيناني مع العناية للبابرتي 1/ 371،الفتاوى الهندية 1/ 86،حاشية ابن عابدين 1/ 579،شرح الخرشي على خليل 2/ 39،إحكام الأحكام لابن دقيق العيد 1/ 297، التاج المذهب للعنسي 1/ 111 - 112 والبحر الزخار لابن المرتضى 2/ 317، شرح النيل لأطفيش 2/ 207 و 262 - 263 وانظر لمذهب الحنابلة: الانتصار للكلوذاني 2/ 441، المبدع لابن مفلح 2/ 79 - 80، الإنصاف للمرداوي 2/ 276، كشاف القناع للبهوتي 1/ 484 - 485 وسيأتي بعد قيل ذكر بعض الصور المتعلقة باختلاف الحنابلة عن باقي هذه المذاهب.
[4] انظر الأم للشافعي 1/ 201، روضة الطالبين للنووي 1/ 366، المجموع للنووي 4/ 271، تخريج الفروع على الأصول للزنجاني ص 102، المحلى 1/ 140 - 141، شرائع الإسلام للحلّي 1/ 113