فهرس الكتاب

الصفحة 10046 من 19081

والشافعية وإن كانوا يخالفون الجمهور في أصل القاعدة, كما سبق, إلا أنهم يتفقون معهم في بعض الأحكام حيث تعد استثناء من حكم القاعدة عندهم, وأشهر ذلك مسألة حج الصبي؛ فقد قام الإجماع على أن الصبي يصح حجه إذا أتى به بشروطه وأركانه, ويؤجر عليه, إلا أنه يقع منه نفلًا لا فرضًا, فلا يجزئه عن حجة الإسلام, فإذا بلغ وجب عليه إن استطاع إليه سبيلًا [1]

ويتفرع عن هذه القاعدة الضابط في الصلاة:"لصلاة الصبي حكم الفرض [2] ".

ومن تطبيقاتها:

1 -إذا توضأ الصبي أو اغتسل, فإن طهارته تكون كاملة, فإذا بلغ وهو على تلك الطهارة [3] صلى بها, ولم تجب عليه إعادة الطهارة والصلاة [4]

2 -ذهبت الشافعية إلى أن الصبي إذا صلى ثم بلغ في الوقت أنه لا تجب عليه إعادة تلك الصلاة؛ لأن لصلاته حكم الفرض, و قد صلى صلاة الوقت بشروطها فلا تلزمه الإعادة, بينما ذهب الجمهور إلى وجوب الإعادة عليه؛ لأن ما أداه نفل في حقه فلا يقوم مقام الفرض [5]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: الإجماع لابن المنذر ص 60، بدائع الصنائع 2/ 160، حاشية الدسوقي 2/ 5، المجموع للنووي 7/ 37، المغني لابن قدامة 3/ 86

[2] المنثور 2/ 297

[3] كأن يبلغ خمس عشرة سنة كما هو قول الجمهور في سن البلوغ إذا لم توجد علاماته، أو ثماني عشرة سنة كما هو قول المالكية. انظر: الموسوعة الكويتية 7/ 160

[4] انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي ص 220، المنثور 2/ 297، المغني لابن قدامة 1/ 159

[5] انظر: المنثور 2/ 298، المهذب للشيرازي 1/ 51، حاشية الدسوقي 1/ 184، حاشية ابن عابدين 2/ 131، كشاف القناع 1/ 226

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت