وقد ذهب جمهور الفقهاء [1] إلى اعتبار الضابط, حتى حكى بعضهم الإجماع عليه [2] , ولعله إجماع مذهبي خاص بالحنفية دون غيرهم؛ إذ هم من صرح بذلك؛ وإلا فقد ذهب بعض الشافعية و ابن أبي موسى من الحنابلة إلى أنه يضمن ما جنت يده [3] .
وفي رواية عن أحمد: يضمن ما تلف بأمر خفي لا يُعلم إلا من جهته [4] .
1 -/ عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا ضمان على مؤتمن [5] / ووجه أن الأجير الخاص أمين وما في يده يكون أمانة [6] لأنه مؤتمن على العمل.
2 -الاعتبار بالتعامل, ومما يؤكده ما رُوي عن بعض السلف من عدم تضمين الأجير إلا إذا تعدى, فمن ذلك:
-ما رُوي عن محمد بن سيرين أنه كان لا يضمِّن الأجير إلا من تضييع [7] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: درر الحكام في شرح مجلة الأحكام 3/ 439؛ مرآة المجلة ليوسف آصاف 1/ 298؛ المبسوط: 6/ 319؛ تكملة البحر للطوري 8/ 34 - 35؛ حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 15/ 496؛ الحاوي الكبير للماوردي: 7/ 1048؛ المبدع لابن مفلح 5/ 108 - 109؛ التاج المذهب لأحكام المذهب 4/ 396؛ البحر الزخار 9/ 363؛ المحلى 6/ 376؛ شرح النيل 19/ 179؛ الروضة البهية 3/ 165؛ تحرير المجلة لكاشف الغطاء 2/ 222.
[2] انظر: مرآة المجلة ليوسف آصاف 1/ 221؛ الهداية 3/ 231؛ شرح الخرشي 7/ 11؛ الشرح الصغير 4/ 160؛ المهذب 1/ 396؛ كشاف القناع 4/ 2؛ المغني 6/ 127.
[3] انظر: المهذب 1/ 408؛ المبدع لابن مفلح 5/ 109.
[4] انظر: المبدع لابن مفلح 5/ 109.
[5] رواه الدارقطني 3/ 41 (167) ؛ البيهقي في الكبرى 6/ 289.
[6] انظر: بدائع الصنائع 4/ 211، درر الحكام لعلي حيدر 1/ 703، الفواكه الدواني للنفراوي 2/ 118.
[7] المحلى 6/ 377.