الفرض على النفل, وقد تفرع عن القاعدة قواعد عدة, أهمها: قاعدة"فرض الكفاية أفضل من النفل"وقاعدة:"النفل لا يقوم مقام الفرض"وقاعدة:"النفل يتأدى بنية الفرض".
1 -قوله تعالى في الحديث القدسي:"وما تقرب إليّ عبدي بشيء أحب إليّ مما افترضت عليه" [1]
فإنه قاضٍ بأن الفرائض أحب إلى الله تعالى مما عداها من وجوه التقرب؛ لأن التقرب إليه سبحانه إما أن يكون بالفرائض أو بالنوافل, فاقتضى هذا أفضلية الفرض على النفل مطلقًا [2]
2 -ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في قصة جريج العابد , من أنه قدّم صلاته وقد كانت تطوعًا, على إجابة نداء أمه وهي واجب, فعوقب على ذلك بأن استجاب الله دعاء أمه عليه أن يريه وجوه المومسات [3]
3 -عن سلمان الفارسي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في شهر رمضان:"مَن تقرب فيه بخصلة من خصال الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه, ومَن أدى فريضة فيه كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه" [4] فقابل النفل فيه بالفرض في غيره, وقابل الفرض فيه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه البخاري في صحيحه 8/ 105 (6502) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
[2] انظر: الأشباه والنظائر لابن السبكي 1/ 185، والأشباه والنظائر للسيوطي ص 145
[3] الحديث متفق عليه. رواه البخاري 3/ 137 (2482) ؛ 4/ 165 (3436) ؛ ومسلم 4/ 1976 (2550) كلاهما عن أبي هريرة رضي الله عنه.
[4] رواه البيهقي في فضائل الأوقات ص 26 - 27 (37) ؛ والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (المحقَقة) 5/ 546 - 547 (2422) مختصرًا؛ ورواه ابن خزيمة 3/ 191 (1887) وقال في باب فضائل شهر رمضان / إن صح الخبر، ورواه العقيلي في الضعفاء الكبير (مختصرًا) 1/ 35 (17) وقال: وقد روي من غير وجه، ليس له طريق ثبت وبين. وهو جزء من الحديث الطويل الذي أوله"خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر يوم من شعبان فقال: يا أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم مبارك فيه ليلة خير من ألف شهر، جعل الله صيامه فريضة، وقيام ليلة تطوعًا ...."