فهرس الكتاب

الصفحة 11482 من 19081

شرح الضابط:

هذا الضابط مبناه على رفع الحرج, إذ الفقهاء مجمعون على عدم بطلان الحج بالتأخير والترك في غير يوم عرفة, وإنما اختلفوا في وجوب الدم في الترك أو التأخير في أفعال الحج والعمرة فقط.

ومن المسائل المنوطة بهذا الضابط مسألة تأخير طواف الإفاضة التي سيأتي ذكرها في آخر التطبيقات.

ومن المعلوم أن مناسك الحج تشمل الأركان والواجبات والمستحبات.

ومن خلال صيغة الضابط يتبين أن الوقوف بعرفة مستثنى من عدم الفوات إذا أخر عن وقته.

ذلك أن الحج يعتمد على الوقوف بعرفة أساسا في ذلك الزمن الذي يبدأ من فجر يوم عرفة أو من زواله على خلاف في ذلك, وينتهي فجْر يوم النحر, فمن تأخر عن هذا الوقت فقد فسد حجه.

أدلة الضابط:

1 -قوله ("الحج عرفة" [1]

وجه الاستدلال من الحديث: الحديث في مجمله يدل على أن أزمنة أعمال الحج لا يعتبر منها في بطلان الحج وفواته إلا زمن الوقوف بعرفة فقط, فمن فاته زمنه بطل حجه, ومن أدركه أدرك الحج؛ لأن غير عرفة من أفعال الحج لا يفسد الحج بتأخيره عن زمنه المحدد له, وهذا ما بينه الإمام الطحاوي بقوله:"إن أهل نجد سألوا رسول الله عن الحج, فكان جوابه لهم"الحج

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه أحمد 31/ 63 (18773) ؛ والترمذي 3/ 237 (889) ؛ والنسائي 5/ 282 (3016) ؛ وابن ماجه 3/ 1003 (3015) من حديث عبد الرحمن بن يعمر، رضي الله عنه مرفوعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت