1 -الأصل أن الأراضي والعقارات التي بأيدي الناس ويتصرفون فيها تصرف الملاك أنها لهم لا يجوز نزع شيء منها من أيديهم بمجرد احتمال وشك؛ كأن يُدعى أنه ربما سطا عليها أو أنه قد زالت أيديهم عنها في وقت من الأوقات, أو أن أصحابها قد ماتوا عنها عن غير وارث فصارت لبيت مال المسلمين, فإن ذلك كله مجرد احتمال لم ينشأ عن دليل, ومثله لا يعارض المحقق الثابت؛ فإن الأصل بقاء الملكية , واليد أقوى دليل عليها, فلا تزول إلا بحجة ثابتة [1]
2 -إذا نازع شخصٌ غيرَه في ملكية شيء ما, وأقرّ المدعِي أنه كان للمدَّعى عليه قبل فترة من الزمن, لزم المدعِي بيان سبب زوال يد المدعَى عليه وانتقال الملكية إليه, وإلا لم يحكم له؛ لأن الأصل بقاء ملك المدعَى عليه, وقد ثبت هذا بإقرار المدعِي نفسه فيستصحب هذا الملك إلى أن يثبت خلافه [2]
3 -من رأى إنسانا يبيع متاعه فسكت ولم ينهه, لا ينفذ ذلك التصرف بسكوته؛ لأن سكوته محتمل؛ فقد يكون بطريق الرضا وقد يكون بطريق التهاون وقلة الالتفات إلى تصرف الفضولي وقد يكون بطريق التعجب, أي: لماذا يفعل هذا في ملكه بغير أمره, وإلى ماذا تؤول عاقبة فعله, والمحتمل لا يكون حجة, وملك المالك ثابت في العين بيقين فلا يجوز إزالته بدليل محتمل, وخالف في ذلك ابن أبي ليلى فقال: إن سكوته إذن و إقرار [3]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: حاشية ابن عابدين 4/ 181
[2] انظر: كشاف القناع للبهوتي 6/ 344، شرح منتهى الإرادات له 3/ 529
[3] انظر: المبسوط للسرخسي 30/ 139