فهرس الكتاب

الصفحة 2804 من 19081

ذلك لأن إثبات المقاصد الشرعية يعتمد طريقين في تحصيله, طريقٍ لتحصيل المقاصد الجزئية, وهو يعتمد على النصوص الدالة على مقاصد الأحكام, وطريقٍ كليٍّ عقليٍّ مبني على استقراء المقاصد الجزئية للوصول إلى المقصد الكلي:

ومن الحق أن طرق إثبات المقاصد الشرعية التي هي حِكم التشريع وأسرار التكاليف ـ: آيلةٌ جميعُها إلى الأدلة اللفظية؛ إذ إن إثبات المقاصد لا يخرج عن ثلاثة طرق:

(أ) استقراء الشريعة في تصرفاتها, وهو على نوعين: النوع الأول: استقراء الأحكام المعروفة عللها, الآيل إلى استقراء تلك العلل, المثبتة بطرق مسالك العلة؛ فإن باستقراء العلل حصول العلم بمقاصد الشريعة بسهولة.

النوع الثاني: استقراء أدلة أحكام اشتركت في علة, بحيث يحصل لنا اليقين بأن تلك العلة مقصد مراد من الشارع.

(ب) أدلة القرآن والسنة الواضحة الدَّلالة التي يضعف احتمال أن يكون المراد منها غير ما هو ظاهرها, بحسب الاستعمال العربي.

(ج) الاستقراء الذي يثبت أن كثيرا من النصوص الشرعية والأحكام التكليفية المقصود منها معان أخرى غير ما تفيده ألفاظها مجردة, بما يحتم مراعاة المعاني إلى جانب اعتبار الألفاظ, ومن الأمثلة على ذلك:

-حديث: (( اكْلَفُوا مِنَ العَمَلِ مَا لَكُمْ بِهِ طَاقَةٌ ) ): فإن مقصوده الرفق بالمكلف لا نفس التقليل من العبادة.

وقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت