فهرس الكتاب

الصفحة 8690 من 19081

والظاهر أنه يحرم بيعها بجميع أجزائها" [1] . ومن المعلوم نصا أن أكل الميتة للمضطر جائز, أما بيعه لها فباق على أصله في الحرمة. فإذا لم يجز أخذ العوض عما أبيح للضرورة فمن باب أولى أن يمنع ذلك فيما جوز للحاجة."

2 -قوله صلى الله عليه وسلم:"من اقتنى كلبا إلا كلب صيد أو ماشية نقص من عمله كل يوم قيراطان [2] ". فقد استدل به الشيرازي على عدم جواز أخذ العوض على ما جوز للحاجة وذكر أنه الصحيح فقال:"... ومنهم من قال: لا يجوز - وهو الصحيح - لأن اقتناءه لا يجوز إلا للحاجة, وهو الصيد وحفظ الماشية وما لا يقوم غير الكلب فيه مقامه إلا بمؤن, والدليل عليه قوله:"من اقتنى كلبا إلا كلب صيد أو ماشية نقص من أجره كل يوم قيراطان". وما أبيح للحاجة لم يجز أخذ العوض عليه كالميتة [3] ".

3 -قال ابن قدامة معللا منع إجارة منافع الكلب:"لأن إباحة الانتفاع لم تبح بيعه فكذلك إجارته, ولأن منفعته لا تضمن في الغصب, فإنه لو غصبه غاصب مدة لم يلزمه لذلك عوض, فلم يجز أخذ العوض عنها في الإجارة كنفع الخنزير [4] ".

تطبيقات القاعدة:

1 -استئجار الكلب المعلم للحراسة والصيد فيه وجهان:

أحدهما الجواز:

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] نيل الأوطار 5/ 236، انظر: فتح الباري لابن حجر 4/ 424.

[2] رواه البخاري 7/ 87 (5480) ، (5481) ، (5482) ؛ ومسلم 3/ 1206 (1574) .

[3] المهذب للشيرازي 1/ 394.

[4] المغني لابن قدامة 4/ 172.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت