فهرس الكتاب

الصفحة 10162 من 19081

أدلة القاعدة:

1 -ما روي عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه سئل عن الثمر المعلق فقال:"ما أصاب من ذي حاجة غير متخذ خبنة [1] فلا شيء عليه ومن خرج بشيء منه فعليه غرامة مثليه والعقوبة, ومن سرق شيئا منه بعد أن يؤويه الجرين [2] فبلغ ثمن المجن [3] فعليه القطع ومن سرق دون ذلك فعليه غرامة مثليه والعقوبة" [4] . فالثمر المعلق إذا أخذ الإنسان منه شيئا وخرج به فإنه في منزلة السارق, والسرقة عقوبتها قطع اليد, لكن سقط عنه القطع؛ لأنه لم يأخذ المال من حرزه, فالثمر مادام على رؤوس الشجر فليس في حرز, فلما سقطت العقوبة لموجب ضوعف عليه الغرم, وهذا بينٌ في قوله صلى الله عليه وسلم: (فعليه غرامة مثليه) أي عليه ثمن ما أخذه ومثله معه. فلما سقطت عنه العقوبة لعدم الأخذ من الحرز ضوعف عليه الغرم مرتين. قال الدكتور محمد فتحي الدريني في معرض الاستدلال على جواز العقوبة بالمال بهذا الحديث:"ووجه الاستدلال به ظاهر, وهو أن من أخرج غير ما يأكل من الثمر المعلق, أو سرق من الجرين ما لا يقطع فيه, فعليه غرامة مثلي ما سرق أو أخرج من الثمر المعلق, وقد عبر الحديث عن ذلك صراحة بلفظ الغرامة, والأصل"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الخُبْنة: معطف الإزار وطرف الثوب. يقال أخبن الرجل إذا خبأ شيئا في خبنه ثوبه أو سراويله. والمعنى: لا يأخذ منه شيئا في ثوبه. انظر النهاية في غريب الأثر لابن الأثير 2/ 13.

[2] الجرين: الموضع الذي يلقى فيه التمر والثمر بعد الجداد قبل أن يوضع في الأوعية وينقل. انظر غريب الحديث لابن الجوزي 1/ 373. دار الكتب العلمية - بيروت- الطبعة الأولى، 1985 م.

[3] المجن: الترس. وسمي بذلك لأنه يجن حامله أي يستره. انظر النهاية في غريب الأثر 1/ 828.

[4] رواه أحمد 11/ 273، 358؛ وأبو داود 2/ 396 - 397 (1707) ؛ والترمذي 3/ 584 (1289) ؛ والنسائي 8/ 85 (4958) ؛ وقال الترمذي: حديث حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت