التطبيق الثاني من الفواعد:
442 -نص القاعدة: كُلَّ عَارِضٍ عَلَى أَصْلٍ إِذَا ارْتَفَعَ يَلْحَقُ بِالْعَدَمِ وَيُجْعَلُ كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ [1]
ومن صيغها:
1 -الأصل أن العارض إذا ارتفع مع بقاء حكم الأصل جعل كأن لم يكن [2]
2 -كل عارض على أصل يلتحق بالعدم من الأصل إذا ارتفع ويجعل كأن لم يكن [3]
العارض: الأمر الطارئ. وهو في القاعدة يقابل الأصل الذي ثبت سببه.
ومعنى القاعدة أنه إذا انعقد سبب موجب لحكم أصلي وطرأ عارض مانع من جريانه ثم زال ذلك العارض فإن ذلك لا يؤثر في استمرار الحكم الأصلي بل يُجْعل العارض الزائل كأنه لم يكن قط.
وهذه القاعدة في ظاهر لفظها مقابلة لقاعدة:"الزائل العائد كالذي لم يزل أو كالذي لم يعد؟", لأن موضوع تلك الزائل العائد وموضوع القاعدة التي بين أيدينا العارض الزائل, ولكنه بالتأمل في ثمرتيهما يظهر أن هذه متفرعة عن شطر تلك القاضي بأن الزائل العائد كالذي لم يزل. وبيان ذلك أن الأصل الثابت في القاعدة التي بين أيدينا في حكم الزائل لطروّ العارض المنافي له, ثم هو أيضا في حكم العائد بزوال ذلك العارض.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] بدائع الصنائع للكاساني 5/ 269.
[2] تأسيس النظر للدبوسي ص 150.
[3] بدائع الصنائع للكاساني 3/ 175، وبلفظ: كل عارض على أصل إذا زال يلحق بالعدم من الأصل كأنه لم يكن، بدائع الصنائع للكاساني 7/ 71.