فهرس الكتاب

الصفحة 8262 من 19081

شرح القاعدة:

أصل الضمان في اللغة: الاحتواء؛ أي:"جَعْل الشَّيء في شيءٍ يحويه, ومن ذلك قولهم: ضمَّنت الشيء, إِذا جعلته في وعائه" [1] . ثم أطلق على معان عدة؛ أهمها: الالتزام والكفالة؛ فضَمِنْتُ المال: الْتَزَمْتُه, وضَمِنَ الشيء: كَفَلَه, فهو ضامن وضَمين, وذلك لأن ذمة الضامن تحوي ما ضمن وتشتمل عليه [2] .

وأما المعنى الاصطلاحي فلا يخرج في الجملة عن المعنى اللغوي للكلمة, فيُطلق الفقهاء - رحمهم الله - الضمان على أحد معنييين في الغالب:

الأول: الكفالة, وهو"ضم ذمة الضامن إلى ذمة المضمون عنه في التزام الحق" [3] .

الثاني:"غرامة التالف" [4] , وهو"عبارة عن رد مثل الهالك إن كان مثليا, أو قيمته إن كان قيميا" [5] .

والمقصود به في القاعدة ما هو أعم من ذلك, فهو يشمل ما وجب من الغرامة حقا لله تعالى؛ كما في الفدية, وما وجب حقا للعبد, كضمان الإتلاف وضمان اليد وضمان العقد.

وقد قررت الشريعة مبدأ التضمين حفظا للحقوق, وجبرا للأضرار, وحدا للاعتداء, فمن تعدى أو فرط في حق من حقوق الله تعالى أو من حقوق العباد,

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] معجم مقاييس اللغة لابن فارس 2/ 52؛ مادة: ضمن.

[2] انظر: معجم مقاييس اللغة لابن فارس 2/ 52، لسان العرب لابن منظور 13/ 257، مختار الصحاح للرازي ص 384، القاموس المحيط للفيروز آبادي ص 1212، المصباح المنير للفيومي ص 364؛ مادة: ضمن.

[3] المغني لابن قدامة 4/ 344.

[4] نيل الأوطار للشوكاني 5/ 357؛ نقلا عن ضوء النهار.

[5] غمز عيون البصائر للحموي 4/ 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت