كالنكاح, فإذا شرط في أحد الزوجين وصف إسلام أو حرية فأخلف فالأظهر الصحة, ويتخير إن بان دون المشروط.
وأما ما لا يغني فيه الوصف عن الرؤية كالبيع, فلا ينزل منزلة خلف العين قطعًا, فلو اشترى عبدًا بشرط أنه كاتب, فبان خلافه فالبيع صحيح قطعًا, ولكن يثبت فيه الخيار [1] "."
أما اختلاف الجنس, فلهم فيه وجهان, أصحهما أنه كاختلاف العين فيبطل به العقد وفقًا لما سبق تقريره [2] .
وقد"ذهب إلى إثبات هذا الخيار الحنفية والمالكية والحنابلة والشافعية في الأصح [3] "كما قال به الزيدية والإمامية وأدرجوه تحت خيار التدليس [4] .
ومجال هذه القاعدة هو عقود المعاوضات.
1 -عن أبي هريرة رضي الله عنه , عن النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تُصْروا الإبل والغنم, فمن ابتاعها بعد فإنه بخير النظرين بعد أن يحتلبها: إن شاء أمسك, وإن شاء ردها وصاع تمر" [5] : ووجه الاستدلال به أن"المشتري لما رأى ضرعا مملوءًا لبنًا ظن أنه عادة لها فكأن البائع"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المنثور في القواعد الفقهية للزركشي 2/ 125.
[2] انظر: المنثور في القواعد الفقهية للزركشي 2/ 126.
[3] الموسوعة الفقهية الكويتية 20/ 158.
[4] شرح الأزهار لابن مفتاح 3/ 75، الروضة شرح اللمعة للعالمي 1/ 329، المكاسب للشيخ مرتضى الأنصاري ص 283. ولا يخفى أن ابن حزم اقتصر من الخيارات على عدد قليل ليس هذا منها، ومنحى ابن حزم في هذا الباب مماثل لمنحاه في بطلان البيع إن ظهر عيب في المبيع الذي اشترطت سلامته من العيوب. المحلى لابن حزم 8/ 314 - 509.
[5] رواه البخاري 3/ 70 (2148) وفي مواضع أخرى، ومسلم 3/ 1155 (1412) / (11) ، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.