فهرس الكتاب

الصفحة 9245 من 19081

لغى الشرط, وصح البيع, ولا خيار."كما إذا بيع حصان على أنه أعور أو عينه رمداء أو أن فيه لهثًا فظهر ليس كذلك, أو مال على أن فيه عيبًا فظهرت سلامته منه فلا يكون المشتري مخيرًا [1] ".

3 -ألا يكون تحديد الوصف المرغوب فيه مؤديًا إلى جهالة مفضية للمنازعة؛ فإن فعل فسد البيع والشرط, كأن يشترط في البقرة الحلوب أن تحلب كذا رطلًا يوميًا, فهذا شرط فاسد؛ لأنه لا يمكن ضبطه [2] .

كما يشترط لبقاء العقد صحيحًا واستلزامه الخيار - عند تخلف الوصف المشروط - أن يكون الموجود داخلًا تحت جنس المعقود عليه, أما لو اشترط أن الثوب قطن فإذا هو كتان فالعقد غير صحيح لاختلاف الجنس. يقول ابن الهمام مبينًا ذلك:"اعلم أنه إذا شرط في البيع ما يجوز اشتراطه فوجده بخلافه فتارة يكون البيع فاسدًا وتارة يستمر على الصحة ويثبت للمشتري الخيار, وتارة يستمر صحيحًا ولا خيار للمشتري وهو ما إذا وجده خيرًا مما شرطه. وضابطه: إن كان المبيع من جنس المسمى ففيه الخيار" [3] . والضابط لتمييز ما كان جنسًا من غيره هو - كما يقول ابن الهمام أيضًا -"فحش التفاوت في الأغراض وعدمه" [4] . فما فحش التفاوت بين أغراضه فهو أجناس, وما لم يفحش فهو جنس واحد.

وفرق الزركشي بين اختلاف الجنس والاختلاف في الصفة, ووضع ضابطًا لتأثير فوات الصفة في صحة العقد مع تأكيده على أنه حيث صح العقد يثبت الخيار بفواتها جريًا على قاعدتنا, قال:"الخلف في الصفة هل ينزل منزلة خلف العين؟ الضابط فيه: أن ما قام الوصف فيه مقام الرؤية فهو محل القولين"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] درر الحكام شرح مجلة الأحكام لعلي حيدر 1/ 258.

[2] الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي 5/ 3521.

[3] فتح القدير للكمال ابن الهمام 6/ 334.

[4] فتح القدير للكمال ابن الهمام 6/ 334.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت