فهرس الكتاب

الصفحة 5447 من 19081

في ضمان الرهن إلى اعتباره"مسألة عظيمة [1] ". وعبارة السرخسي في شرح السير الكبير: وكم من حكم متردد بين أصلين متوفر حظه عليهما [2] .

ومما يدل على قوة هذا الأصل بناء المالكية القول الراجح من قاعدتهم في رعي الخلاف عليه. فقد عرف ابن عرفة رعي الخلاف بإنه:"إعمال دليل الخصم في لازم مدلوله الذي أعمل في نقيضه دليل آخر"ومثل له بحكم نكاح الشغار عند المالكية حيث يجب فسخه عملا بدليلهم على أنه نكاح فاسد, مع أنه يترتب عليه ثبوت الإرث عندهم بين الزوجين بعد الوقوع اعتبارا لدليل القائلين بصحته وهم الحنفية. فالشغار أشبه النكاح الفاسد من جهة فوجب فسخه, والنكاح الصحيح من جهة أخرى فترتب عليه الإرث [3] .

وتدخل في نفس هذا المعنى القاعدة الأصولية القاضية بأن"الفرع المردد بين أصلين يلحق بهما ولا يفرد أحدهما دون الآخر [4] "والتي تعبر قاعدتنا عن وجهها الفقهي.

ويتضح مما سبق أن هذه القاعدة -وإن كانت أكثر ذكرا في كتب الفقه الحنفي- فهي معتبرة لدى أكثر المذاهب ولها تطبيقات في أبواب الفقه المختلفة من عبادات ومعاملات.

حديث اختصام سعد بن أبي وقاص و عبد بن زمعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في غلام فقال سعد: هو ابن أخي عتبة بن أبي وقاص عهد إلي أنه ابنه انظر إلى

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] القبس شرح الموطأ لابن العربي 3/ 209.

[2] شرح السير الكبير للسرخسي 5/ 2280.

[3] وعند الإباضية يفسخ وجوبا ولا يثبت الإرث ولكن يثبت النسب انظر: شرح النيل وشفاء العليل لأطفيش 6/ 323

[4] التجريد للقدوري، 11/ 5775 وانظر: 12/ 6494.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت