غيرهم" [1] ثم عقَّب على هذه الرواية بقوله:"وأخرج إلي والي المدينة صدقة علي بن أبي طالب , وأخبرني أنه أخذها من آل أبي رافع, وأنها كانت عندهم, فأمر بها فقرئت علي فإذا بها: تصدق بها على بني هاشم وبني المطلب وسمى معهم غيرهم. قال الشافعي: وبنو هاشم وبنو المطلب تحرم عليهم الصدقة المفروضة؛ ولم يسم علي ولا فاطمة منهم غنيا ولا فقيرا وفيهم غني" (2) ^39525^."
1 -إذا انقرض الذين سماهم الواقف للانتفاع بالوقف, صُرف إلى أقارب الواقف لأنهم أحق الناس, وقيل: يرجع إلى المساكين لأنهم مصارف الصدقات المفروضات كالزكوات والكفارات, والأول ظاهر المذهب الحنبلي, وظاهر كلام أحمد و الخرقي أنه يرجع إلى الأغنياء والفقراء من أقاربه لأن الوقف يستوي فيه الغني والفقير (3) .
2 -قال الإمام مالك فيمن عطب هديُه التطوع قبل محله:"يرمي بقلائدها في دمها إذا نحرها ويخلي بين الناس وبينها, ولا يأمر أحدا أن يأكل منها لا فقيرا ولا غنيا, فإن أكل أو أمر أحدًا من الناس يأكلها أو يأخذ شيئًا من لحمها كان عليه البدل"1, فعلق الشيخ الحطاب على قول الإمام بقوله:"ظاهر قوله في المدونة: (وخلى بين الناس وبينها) أنه"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] الأم 4/ 56، ومن طريقه رواه البيهقي في الكبرى 6/ 161 (12245) .
[2] المدونة 1/ 415.
[3] الأم 4/ 56.
[4] انظر الكافي لابن قدامة 2/ 452، وقد قال عقب هذا النص:"ويحتمل أن يختص الفقراء لأنهم مصرف الصدقات ..."نفس الصفحة.