فهرس الكتاب

الصفحة 6019 من 19081

شرح القاعدة:

غاية الشيء طرفه وآخره [1] , والمراد بالغاية في القاعدة منتهى إثبات الحكم الشرعي لأمر ما. والغاية هي المدلول اللغوي لصيغتي"إلى"و"حتى"وما استعمل في معناهما.

ومعنى القاعدة أن حكم الشيء بعد الغاية ينقطع فيكون الإثبات ممدودا إلى الغاية المذكورة مقصورا عليها, ويكون ما بعد الغاية مخالفا لما قبلها في الحكم, من باب اعتبار مفهوم الغاية في الدلالة على نفي استمرار الحكم بعد الغاية.

فهي إذن قاعدة ذات وجهين: وجه أصولي متعلق باعتبار مفاهيم الصفة في كلام الشارع حيث قد ذكر منها

الأصوليون تخصيص الحكم بمدة إلى غاية بصيغة"إلى", و"حتى"وما في معناهما, كقوله تعالى: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [البقرة: 187] , وهو ما يعرف عندهم باعتبار دليل الخطاب في الغاية.

ووجه فقهي متعلق بأقوال المكلفين قائم على اعتبار مفهوم الغاية في كلامهم.

وبيان ذلك أن دلالة منطوق حرفي الغاية"إلى"و"حتى"وما في معناهما هي أن المغيا لا بد أن يثبت قبل الغاية ثم يصل إليها كقول المتكلم: سرت حتى طلع الفجر فالسير ثابت قبل الفجر متكرر إلى طلوع الفجر وكذلك شأن جميع الغايات [2] . وهذا معنى قولهم:"ما جعل غاية تعلق الحكم بأوله".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الفروق للقرافي 1/ 114.

[2] الفروق للقرافي 1/ 114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت