والقاعدة بوجهيها داخلة في عموم القاعدة الفقهية الكبرى:"الأعمال بالنيات", إذ من المعلوم أن الفقهاء رتبوا على تلك القاعدة أن الأمور بمقاصدها, وقاعدتنا قاضية بإعطاء ما هو مقصود من العين قيمة العين كلها. فالنظر فيها إلى ما تراد له العين لا إلى العين نفسها.
والقاعدة جارية في الجنايات وأبواب المعاملات ذات الصلة بها كالإجارة والعارية وغيرهما.
تخريجًا لإتلاف المنفعة على قتل ما لا يقتنى من الدواب إلا للركوب فإن الفقهاء يضمنون قاتلها اتفاقًا مع بقاء انتفاعه بإطعامها لكلابه وبزاته وبدبغ جلدها فينتفع به أو بغير دباغ إلى غير ذلك من المنافع غير المقصودة عادة فلما لم يمنع ذلك من الضمان علمنا أن الضمان مضاف لذهاب المقصود فيستويان في الحكم عملًا باشتراكهما في الموجب 1.
قاعدة: الأعمال بالنيات , وأدلتها.
تطبيقات القاعدة:
1 -من خرق ثوبًا لغيره خرقًا كبيرًا, فصاحبه بالخيار: إن شاء ضمنه قيمة الثوب ويسلم الثوب إليه, وإن شاء أمسكه وضمنه النقصان 2. لأن من أتلف المنفعة المقصودة من العين يكون له أن يضمنه قدر جميع قيمته. .