القاعدة ذات العلاقة: (المطلق ينصرف إلى الكمال) - وكمال المدة في المتأبد وما يحتمل التأبيدَ التأبيدُ. واللفظ المطلق إذا كان له مسمى معهود أو حال يقتضيه انصرف إليه [1] .
... ولقد جرى العمل بالقاعدة التي بين أيدينا عند الفقهاء - سواء منهم من أوردها بالصيغ التي ذكرنا أو بصيغ أخرى أو من أعمل مدلولها دون إفراده بصيغة خاصة - كما ظهر ذلك من خلال الشرح والتطبيقات, ومجال إعمالها أبواب المعاملات.
قاعدة:"المطلق يجري على إطلاقه ما لم يقم دليل التقييد" [2] , والتوقيت زيادة لا يجوز إثباتها إلا بدليل [3] .
تطبيقات القاعدة:
1 -الوقف يقتضي التأبيد ولذلك إذا أُطلق اللفظ فيه حمل على التأبيد بمجرد اللفظ المطلق عن ذكر التأبيد. قال الشيخ عليش:"وهو يقتضي التأبيد بلا قرينة" [4] لأن مطلق اللفظ فيما يتأبد يقتضي التأبيد [5] .
2 -إذا حلف الرجل لا يجامع امرأته أبدًا أولم يقل أبدًا [أي أنه أطلق اللفظ عن قيد التأبيد] فهو مولٍ لأن مطلق اللفظ فيما يتأبد يقتضي التأبيد , ومن ثم لزمته كل أحكام الإيلاء [6] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] القواعد النورانية لابن تيمية ص 174
[2] المبسوط للسرخسي 1940
[3] انظر أصول السرخسي 2/ 100
[4] منح الجليل شرح مختصر خليل لعليش 8/ 135
[5] انظر التلقين للقاضي عبد الوهاب 2/ 458؛ والشرح الكبير لابن قدامة 6/ 204
[6] انظر المبسوط للسرخسي 7/ 19؛ والمبدع لابن مفلح 8/ 10؛ وجواهر الكلام للنجفي 35/ 296.