6 -لو غصب إنسان طعامًا, ثم قدمه لمالكه, فأكله وهو جاهل بأن هذا الطعام ملكه, فالأظهر أن الغاصب لا يضمن؛ لأنه اجتمع سبب من الغاصب ومباشرة من المالك, فتقدمت المباشرة على السبب, ويعزر الغاصب [1] .
7 -من أغرى ظالما على مال فغصبه من صاحبه, لا يتبع المغري - بالكسر - إلا بعد تعذر الرجوع على المغرى - بالفتح -؛ لأن المباشر يقدم على المتسبب, والمغري يعاقب و يعزر [2] .
8 -لو فتح باب قفص عن طائر, فاستقر بعد فتحه ولم يخرج منه, فجاء آخر فنفره فخرج وطار, فالضمان على المنفِّر وحده؛ لأنه المباشر [3] .
9 -إن أمسك محرم صيدًا فقتله محرم آخر, وجب الجزاء على القاتل - في وجه - لأنه وجدت منه مباشرة ومن الممسك سبب, وإذا اجتمع السبب والمباشرة تعلق الضمان بالمباشرة [4] .
لو وقف ضَيْعَة على أهل العلم, فصرف عليهم غلتها, ثم خرجت مستحقة, فقرار الضمان على الواقف؛ لتغريره [5] .
د. محمد خالد عبد الهادي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: فتح العلي المالك لعليش 2/ 166؛ روضة الطالبين 10/ 263؛ مغني المحتاج 3/ 280.
[2] انظر: الشرح الكبير للدردير 3/ 444. وهذه المسألة من المستثنيات من القاعدة عند متأخري الحنفية، و إنما أفتوا بضمان الساعي لكثرة السعاة في هذه الأزمان. انظر: الفوائد الزينية ص 93.
[3] انظر: نهاية المحتاج 5/ 154؛ قواعد ابن رجب ص 285.
[4] البيان للعمراني 4/ 248.
[5] المنثور 1/ 134.