فهرس الكتاب

الصفحة 8141 من 19081

فسرق اللص ما في الدار المدفوع مفتاحها إليه, فالضمان على اللص دون الدافع؛ لأن اللص مباشر والدافع متسبب, وإحالة الحكم على المباشر أولى من المتسبب [1] , ويعزر الدال المتسبب في السرقة ..

3 -و إذا أمسك رجل رجلًا وقتله آخر, فلا خلاف في أن القاتل يقتل؛ لأنه قتل من يكافئه عمدا بغير حق. وأما الممسِك فإن لم يعلم أن القاتل يقتل الممسَك فلا شيء عليه؛ لأنه متسبب والقاتل مباشر فسقط حكم المتسبب به. وإن أمسكه له ليقتله مثل أن ضبطه له حتى ذبحه له فقال أبو حنيفة و الشافعي و غيرهما: يعاقب ويأثم ولا يقتل؛ لأن الإمساك سبب غير ملجيء, فإذا اجتمعت معه المباشرة كان الضمان على المباشر كما لو لم يعلم الممسك أنه يقتله, وهي رواية عن أحمد, خلافًا ل مالك الذي قال: إن الممسك أيضًا يقتل, وهي أيضًا رواية عن أحمد/ 1 [2] .

4 -لو دفع سكينًا أو سلاحًا إلى صبي مميز ليمسكه له فقتل الصبي به نفسه, فلا ضمان على الدافع المتسبب؛ لأنه قد تخلل بين فعله و التلف فعل فاعل مختار, وهو الصبي المميز؛ لأنه ضرب نفسه باختيار [3] .

5 -لو ألقى معصومًا من شاهق فتلقاه آخر بالسيف فقطع عنقه, فالقصاص على القاطع, لا على الملقي؛ تقديمًا للمباشرة على التسبب, و لكن الملقي يعزر بقدر جريمته [4] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: أشباه ابن نجيم ص 190؛كشاف القناع 4/ 119.

[2] انظر: أشباه السيوطي ص 162؛ المغني 8/ 287.

[3] انظر: أشباه ابن نجيم ص 190؛ ترتيب اللآلي 1/ 284؛ شرح القواعد الفقهية للزرقا ص 448.

[4] انظر: أشباه السيوطي ص 162؛ قواعد ابن رجب ص 285.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت