الشهادة عليها, في الأموال, والدماء, والأحوال الشخصية, يجوز للشخص أن يحلف اليمين عليها إن لم توجد الشهادة, وهي الحالات التي يجوز فيها اليمين, واتفق الفقهاء على جواز توجيه اليمين في الأموال وما يؤول إلى المال, فيستحلف المدعى عليه على إثباتها, أو نفيها, واتفق الفقهاء على جواز التحليف في أحكام الأبدان من قصاص وجروح ووصاية وشركة وسائر مسائل الأحوال الشخصية, مع الاختلاف في بعض المسائل [1] .
أما الحدود فتجوز الشهادة عليها, ولا تشرع فيها اليمين, كما جاء في الضوابط ذات العلاقة, ولها ضابط مستقل.
لكن قد تكون اليمين مشروعة في حالات أكثر من الشهادة, ولذلك قال الزركشي رحمه الله تعالى:"باب اليمين أوسع من باب الشهادة, ولذلك تقبل اليمين ممن لا تجوز شهادته كالفاسق والفاجر والعبد, لأنها تستند غالبًا إلى النفي الأصلي, فيعتضد به" [2] , وقال القرافي رحمه الله تعالى:"تحل اليمين بغلبة الظن بما يحصل له", وذكر أمثلة لذلك [3] .
1 -عن عطاء رحمه الله تعالى أن رجلًا قال لامرأته: حبلك على غاربك
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] تكملة فتح القدير لقاضي زاده 6/ 165، بدائع الصنائع للكاساني 6/ 227، حاشية الدسوقي 4/ 227، تبصرة الحكام 1/ 167، بداية المجتهد 4/ 1778، مختصر المزني 5/ 255 المحرر في الفقه لابن تيمية 2/ 226، المغني لابن قدامة 9/ 272، الطرق الحكمية لابن القيم ص 114، شرح النيل لأطفيش 6/ 583، البحر الزخار للمرتضى 4/ 404، 5/ 133، شرائع الإسلام للحلي 2/ 214، 223، التاج المذهب للعنسي الصنعاني 4/ 28، المغني لابن قدامة 2/ 2609، روضة القضاة للسمناني 1/ 283.
[2] المنثور للزركشي 2/ 431، وانظر: الأشباه والنظائر للسبكي 1/ 444، الأشباه والنظائر للسيوطي 2/ 468، الذخيرة للقرافي 11/ 61، 66.
[3] الذخيرة 11/ 66.