فهرس الكتاب

الصفحة 11242 من 19081

4 -ولأنه لو كانت الزكاة في عين المال لكانت لا تخلو من أحد وجهين لا ثالث لهما:

أ-إما أن تكون في كل جزء من أجزاء ذلك المال.

ب- وإما أن تكون في شيء منه بغير عينه.

فلو كانت في كل جزء منه لحرم عليه أن يبيع منه رأسا أو حبة فما فوقها؛ لأن لأهل الصدقات في ذلك الجزء شريكا, ولحرم عليه أن يأكل منها شيئا, وهذا باطل بلا خلاف, وللزمه أن لا يخرج الشاة إلا بقيمة مصححة مما بقي, كما يفعل في الشركات ولا بد.

وإن كانت الزكاة في شيء منه بغير عينه فهذا باطل؛ لأنه لا يدري لعله يبيع أو يأكل الذي هو حق أهل الصدقة. [1]

تطبيقات الضابط:

1 -من ملك نصابا من البقر مثلا يبلغ خمسين بقرة, ومضى عليها عنده ثلاث سنوات قمرية, ولم يخرج زكاتها, فللفقهاء قولان مخرجان على الضابط, فمن رأى أن الزكاة تجب في عين المال المزكى , قال بوجوب زكاة الحول الأول دون ما بعده, وهذا جار على الشطر الأول للضابط, ومن رأى أن الزكاة تجب في ذمة صاحب المال قال بوجوب الزكاة لكل حول [2] , وهو جار على الشطر الثاني له.

2 -من ملك خمسا وعشرين من الإبل, وحال عليها الحول ثم تصرف فيها كلها أو في بعضها بعد الحول بالبيع, فمن قال إن الزكاة تجب

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: المحلى 4/ 70 - 71.

[2] انظر: المغني 2/ 287، القواعد لابن رجب ص 370 - 371.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت