أدلة من قال بوجوب الزكاة في الذمة:
1 -لأن إخراج الزكاة من غير النصاب جائز, فلم تكن واجبة فيه, كما هو الحال في زكاة الفطر. [1]
2 -ولأن الزكاة لو وجبت في النصاب, لامتنع تصرف المالك فيه, ولتمكن المستحقون من إلزامه أداء الزكاة من عينه, ولسقطت الزكاة بتلف النصاب من غير تفريط, كسقوط أرش الجناية بتلف الجاني. [2]
3 -ولأن الزكاة لو كانت واجبة في العين لم يجز أن يعطى حق الفقراء من غيرها, كما هو الحال في إعطاء حق المضارب والشريك [3] , ولا خلاف بين أحد من الأمة - من زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليوم- في أن من وجبت عليه زكاة بر أو شعير أو تمر أو فضة أو ذهب أو إبل أو بقر أو غنم فأعطى زكاته الواجبة عليه من غير هذه الأموال, فإنه لا يمنع من ذلك, ولا يكره ذلك له, بل سواء أعطى من تلك العين, أو من غيرها, فصح يقينا أن الزكاة في الذمة لا في العين؛ إذ لو كانت في العين لم يحل له البتة أن يعطي من غيرها, ولوجب منعه من ذلك, كما يمنع من له شريك في شيء من كل ذلك أن يعطي شريكه من غير العين التي هم فيها شركاء إلا بتراضيهما. [4]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: المغني 2/ 287.
[2] انظر: المصدر السابق 2/ 287.
[3] انظر: المهذب 5/ 342.
[4] انظر: المحلى 4/ 70 - 71.