فهرس الكتاب

الصفحة 17962 من 19081

فلا يجوز تخصيص القطعي به؛ لأنَّ التخصيص بطريق المعارضة, والظني لا يعارض القطعي [1] .

والجواب عليه: أنَّ المقطوع به هو كونه من كتاب الله, وذلك لا نرفعه بالقياس.

وتناول ما تحت العموم من الأعيان مظنون, فما رفعنا بالمظنون إلا المظنون, وزاد القياس بأنه تناول الحكم بصريحه [2] , هذا فضلا عن كون التخصيص نوعًا من أنواع البيان والقطعي يجوز بيانه بالظني, كما تبين في القاعدة ذات الصلة: > البيان لا يجب أن يكون أقوى من المبين [3] .

هذا, وإن للأصوليين في موضوع تخصيص العام بالقياس أقوال أخرى, أوصلها البعض إلى ثمانية أقوال, وتفصيلها وبيانها يعرف في محلها من كتب الأصول [4] .

أدلة القاعدة:

استدل الجمهور لهذه القاعدة بأمور:

1 -... أنَّ القياس دليل شرعي نافٍ بعض ما دخل تحت العموم بصريحه, فوجب أنْ يُخصَّ به, كالنُّطق الخاص.

2 -... أنَّ العلل الشرعية معاني الألفاظ الشرعية, والمعاني المودعة في

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] كشف الأسرار لعبد العزيز البخاري 1/ 294.

[2] الواضح في أصول الفقه لابن عقيل الحنبلي 3/ 390.

[3] انظرها بلفظها في قسم القواعد الأصولية.

[4] انظر: العدة 2/ 559، أصول السرخسي 1/ 141، شرح تنقيح الفصول ص 203، اللمع ص 91، الإحكام للآمدي 3/ 125، البحر المحيط للزركشي 3/ 379، البحر الزخار لأحمد المرتضى 1/ 166، التقرير والتحبير لابن أمير الحاج 1/ 287.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت