فهرس الكتاب

الصفحة 7575 من 19081

8 -إذا تصرف الوديع غير المسلم في الوديعة و استهلكها, ثم أسلم فعليه ضمانها؛ ولا يسقط الضمان بالإسلام؛ لأن الحق الثابت في الذمة لا يسقط بالإسلام.

ثانيا: تطبيقات هي قواعد متفرعة:

782 -نص القاعدة: الْعِوَضُ لَا يَسْقُطُ بالإِسْلاَم [1] .

ومن صيغها:

كل ما وجب بدلا عن شيء وقد وصل إليه المعوض لا يسقط عنه العوض بعارض الإسلام [2] .

شرح القاعدة:

العوض عند الفقهاء هو:"البدل الذي يبذل في مقابلة غيره" [3] .

ومعنى القاعدة: أن الكافر إذا وجب في ذمته حق مالي عوضا عن تصرف من تصرفاته المشروعة؛ كثمن المبيع, والأجرة في الإجارة, وعوض الخلع وبدل القرض, أو الممنوعة؛ كبدل المتلف أو المغصوب أو المسروق- فإنه لا يسقط بإسلامه, بل يبقى دينا في ذمته, لا يبرأ منه حتى يؤديه.

وهذا إذا كان ثبوت العوض في مقابلة شيء غير ممنوع في الإسلام, أما إذا كان ثبوت العوض في مقابلة ما هو محرم وممنوع في الإسلام, كالمعاوضة على الميتة والخنزير أو منفعة محرمة فالأصل في ذلك أن الإسلام إذا وقع قبل التقابض بطل العقد وسقط العوض؛ وذلك لأن"الإسلام الطارئ بعد العقد قبل"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] التجريد للقدوري 12/ 6253.

[2] العناية شرح الهداية للبابرتي 6/ 52 - 53.

[3] المطلع على أبواب المقنع للبعلي ص 216.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت