فهرس الكتاب

الصفحة 15231 من 19081

وبيان, والجهاد بالدعاء لإخوانه بالنصر والتأييد, وأن يخلف المجاهدين في أهليهم بخير, فهذا كله من الجهاد, كما ورد في الحديث:"من خلف غازيا في أهله بخير فقد غزا" [1]

ولا خلاف بين فقهاء المذاهب الثمانية في العمل بأصل ومضمون الضابط [2] , وبساطه يتعلق بحالات الأعذار المانعة من الخروج لجهاد الطلب.

أدلة الضابط:

1 -قوله تعالى: {لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَمَن يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا (17) } [الفتح: 17] , فدلت الآية على أنه لا إثم و لا حرج ولا ضيق على المذكورين في ترك الجهاد والتخلف عن الخروج مع المؤمنين, وشهود الحرب معهم إذا هم لقوا عدوهم, للعلل التي بهم, والأسباب التي تمنعهم من شهودها, وعلى رأسها ما يمنع من الكر والفر, وبين ذلك ببيان ثلاثة أصناف: الأعمى: فإنه لا يمكنه الإقدام على العدو والطلب, ولا يمكنه الاحتراز والهرب. والأعرج كذلك. والمريض كذلك. وفي معنى الأعرج الأقطع والمقعد, بل ذلك أولى بأن يعذر. [3]

2 -قول الله تعالى لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَاء وَلاَ عَلَى الْمَرْضَى وَلاَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (91) وَلاَ عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه البخاري 4/ 27 (2843) واللفظ له؛ ورواه مسلم 3/ 1506 - 1507 (1895) / (135) ، عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه.

[2] انظر سائر الحواشي الواردة بهذا الضابط.

[3] انظر: تفسير الطبري: 22/ 222، مفاتيح الغيب، للرازي: 28/ 81، تفسير القرطبي: 16/ 373.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت