فهرس الكتاب

الصفحة 8628 من 19081

فإن المشار إليه من جنس المسمَّى في هذه الفروع ونظائرها وقد صرحوا بتعلق العقد به جريًا على قاعدتنا.

والقاعدة جارية في العقود وما في معناها كما هو صريح لفظها.

أدلة القاعدة:

لأن المسمى موجود في المشار إليه ذاتا والوصف يتبعه [1] , ولأن الإشارة تقطع شركة الأغيار [2] ؛ لأنها بمنزلة وضع اليد على الشيء, ويحصل بها كمال التمييز [3] .

تطبيقات القاعدة:

1 -إذا قال البائع: بعتك هذه الشاة على أنها نعجة, فإذا هي كبش. فقد اجتمعت الإشارة مع التسمية والمشار إليه من جنس المسمى؛ لأن النعجة والكبش كلاهما شاة والمعنى المطلوب من كل واحد منهما منفعة الأكل فتجانسا ذاتا ومنفعة فتعلق العقد بالمشار إليه, وهو موجود ومحل للبيع, فجاز بيعه؛ لأن الإشارة مع التسمية إذا اجتمعا في العقود وكان المشار إليه من جنس المسمى يتعلق العقد بالمشار إليه, ولكن المشتري بالخيار؛ لأنه فاتته صفة مروبة فأوجب ذلك خللا في الرضا فيثبت له الخيار [4] .

2 -من قال: بعتك هذا الثوب القز فإذا هو ملحم ينظر, إن كان لحمته من

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] أشباه ابن نجيم 1/ 344؛ ذخيرة الناظر للطوري 1/ 127 ب.

[2] تبيين الحقائق للزيلعي 3/ 139.

[3] العناية شرح الهداية للبابرتي 5/ 22.

[4] انظر: بدائع الصنائع للكاساني 5/ 140؛ خلافا للمشهور عند الإباضية إذ الأصل عندهم أن من:"باع شيئا وسماه بخلافه لم يجز"، شرح النيل وشفاء العليل لأطفيش 2/ 160.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت