صحة العقد برؤية ظاهره [1] فدل ذلك على أن الغرر اليسير في موضع الحاجة معفو عنه. [2]
2 روي عن رافع بن خديج و سهل بن أبي حثمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (نهى عن المزابنة [3] بيع الثمر بالتمر إلا أصحاب العرايا فإنه أذن لهم) . [4]
المراد بالعرية: أن يعري الرجلُ الرجلَ النخلة ثم يتأذى بدخوله عليه فرخص له أن يشتريها منه على رءوس النخيل بمقدار محدد من التمر المجذوذ, فالقياس أنها لا تجوز لأنها ضرب من المزابنة المنهي عنها شرعا, إلا أنها أبيحت مع عدم انفكاكها من يسير الغرر لحاجة الناس الشديدة في الاقتيات, فدل ذلك على أن الغرر اليسير مغتفر في موضع الحاجة [5]
3 ـ أجمع الفقهاء على أن الغرر اليسير يغتفر. [6]
4 ـ قاعدة"اليسير مغتفر"وقاعدة"ما يشق الاحتراز منه يعفى عنه"وأدلتهما؛ لأن دليل الأصل دليل لكل ما يتفرع عنه.
1 ـ لا بأس بالتعاقد على بيع البساتين وفيها النخل والشجر الكثير اكتفاء بالمعاينة من غير عد؛ اغتفارا للغرر اليسير للحاجة الشديدة/ 1. [7]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: المغني لابن قدامة 4/ 97.
[2] انظر: المدونة لسحنون 3/ 34؛ الفواكه الدواني للنفراوي 2/ 103؛ حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3/ 16؛ 19؛ الأم للشافعي 3/ 16؛ المغني لابن قدامة 4/ 90.
[3] المزابنة: اسم مأخوذ من الزبن ومعناه لغة الدفع. مختار الصحاح للرازي 1/ 280. والمراد بها شرعا: بيع الثمر في رءوس النخل بالتمر، وجهة تسميتها بالمزابنة لأنها تؤدي إلى التدافع والتنازع والتشاحن. تببين الحقائق للزيلعي 4/ 48.
[4] رواه البخاري 3/ 115 (2383) ، 3/ 76 (2191) ؛ ومسلم 3/ 1170 - 1171 (1540) / (70) .
[5] انظر: الأم للشافعي 3/ 55؛ المغني لابن قدامة 4/ 60.
[6] انظر: شرح الخرشي على مختصر خليل 5/ 75.
[7] المحلى لابن حزم 7/ 523.