1 -لو أن قومًا من أهل الحرب, بلغهم الإسلام ولم يدروا كيف هو فغزاهم المسلمون فدعوا إلى أن يسلموا فأبى الأمير الذي على المسلمين أن يجيبهم إلى ذلك حتى قاتلهم وظهر عليهم فإنه ينبغي أن يعرض عليهم الإسلام؛ لأن القتال شرع لأجل الإسلام, وهؤلاء لما سألوا الإسلام فقد رغبوا فيه, فكان يجب على الإمام أن يصف لهم الإسلام قبل المقاتلة حتى يسلموا, فإذا قاتلهم ولم يصف لهم الإسلام, فقد أخطأ فيه, فعليه أن يرجع عن خطئه فيعرض عليهم الإسلام بعد الظهور عليهم؛ لأن الخطأ لا يستدام بل يرجع عنه [1] .
2 -لو حكم القاضي بعد دعوى صحيحة وشهادة مستقيمة وأخطأ في حكمه وثبت خطؤه بإقرار الشاهد أو المحكوم له فينقض الحكم [2] , وكذلك لو ظهر أن الحكم الذي قضى به حاكم غيره, أو بان له خطأ نفسه بأن كان الحكم خلافًا للمشروع لزمه الرجوع عنه [3] ؛ لأن الخطأ لا يستدام بل يرجع عنه.
3 -لو أن القاضي قضى لزوجة شخص بالنفقة, ثم تبين أنها لا تكفيها, فعليه أن يتدارك الخطأ بالقضاء لها بما يكفيها [4] ؛ لأن تصحيح الخطأ وتداركه أمر واجب شرعًا
4 -من اشتبهت عليه القبلة فاجتهد لكنه أخطأ في اجتهاده, و بان له يقين الخطأ و هو في الصلاة - بمشاهدة أو خبر عن يقين - فإنه لا يجوز له
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: شرح السير الكبير للسرخسي 5/ 2227 - 2228.
[2] انظر: درر الحكام شرح مجلة الأحكام لعلي حيدر 4/ 630.
[3] انظر: المرجع السابق؛ الذخيرة للقرافي 7/ 233؛ المغني لابن قدامة 10/ 103.
[4] انظر: المبسوط للسرخسي 5/ 186؛ البحر الرائق لابن نجيم 4/ 202.