فهرس الكتاب

الصفحة 7803 من 19081

والتداخل في حقوقهم يفضي إلى الظلم وضياع الحقوق, والشريعة جاءت بإقامة العدل وتقريره. . [1]

3 -دليل عقلي آخر, وهو أن الأصل في الأحكام أن تتعدد بتعدد أسبابها ولا تتداخل, [2] وجاز التداخل في حقوق الله تعالى لأنها مبنية على المسامحة, أما حقوق الآدميين فبقيت على الأصل.

تطبيقات القاعدة:

1 -لو شتم رجل جماعة بلفظ واحد أو شتم واحدًا بألفاظ متعددة دون القذف, يعزر لكل واحد منهم لأنها حقوق مقصودة لآدميين, وحقوق الآدميين لا تتداخل.

2 -من قذف زوجتين من زوجاته, لا يكفيه لعان واحد؛ لأن اليمين وجبت لكل واحدة منهما [3] , فلا تتداخل الأيمان هنا لأنها من حقوق العباد, ولا تداخل في حقوق العباد.

3 -من قتل جماعة فلا تتداخل حقوق أوليائهم, فإن أسقط بعض الأولياء حقهم بالعفو فلا يسقط حق الآخرين [4] ؛ لأن حق العباد لا يتداخل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: بداية المجتهد لابن رشد 1/ 1237، الإنصاف للمرداوي 10/ 221.

[2] انظر: قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام 1/ 182، الفروق للقرافي 2/ 30، القواعد المقري (ق 57) .

[3] انظر: الفروق 4/ 176، المجموع للنووي 17/ 128، 431، المغني 8/ 72، 74، الإنصاف للمرداوي 9/ 241.

[4] انظر: المجموع 18/ 434، المغني 8/ 250، كشاف القناع 5/ 541. أما إذا عفا بعض أولياء المقتولين عن القاتل وطلب بعضهم القصاص ورضي آخرون بالدية فعند الشافعية والحنابلة يقتص منه ويتعين حق الباقين في الدية، وعند الأحناف والمالكية لا دية لهم لأنهم اشتركوا في عين ضاقت عن حقوق جميعهم فوجب أن يكونوا فيها أسوة. انظر: المجموع 9/ 160، الكافي لابن قدامة 4/ 33، الهداية شرح البداية 4/ 168، الكافي لابن عبد البر: 1/ 590.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت