فهرس الكتاب

الصفحة 8922 من 19081

ومن تطبيقاتها:

1 -لو أن زوجة قبضت المهر كاملًا ثم طلقها قبل الدخول, وقد نقص المهر عندها بآفة سماوية قبل الطلاق, فالزوج بالخيار: إن شاء أخذ نصفه ناقصًا ولا شيء له غير ذلك, وإن شاء أخذ نصف القيمة يوم القبض؛ لأن حقه معها عند الفسخ كحقه معها عند العقد, ولو حدث نقصان في يده بآفة سماوية كان لها الخيار بين أن تأخذه ناقصًا أو قيمته فكذا حق الزوج معها عند الفسخ [1] . وكذلك لو حصلت الفرقة قبل الدخول سقط جميع المهر عن الزوج؛ لأنها وجب لها المهر كاملًا بالعقد, فكذلك يجب سقوطه عن الزوج بالفسخ قبل الدخول [2]

2 -من رهن غيره شيئًا بدين, ثم جاء بشيء آخر ليكون رهنًا مكان الأول جاز ذلك, إلا أنه لا يخرج الأول عن ضمان الرهن إلا بالرد على الراهن, حتى لو هلك في يده قبل الرد, يهلك بالدين؛ لأن الضمان كما لا يثبت بدون القبض, فكذلك لا يتم الفسخ بدون نقض القبض [3]

3 -لو تبايع الشخصان, ثم حصل الفسخ لسبب من الأسباب, فأبى المشتري أن يدفع المبيع حتى يقبض الثمن فله ذلك؛ لأن حال المشتري بعد الفسخ كحال البائع قبل التسليم وقد كان له أن يحبس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: بدائع الصنائع 2/ 302.

[2] انظر: المصدر السابق 2/ 295. وراجع المسألة أيضًا في مواهب الجليل 5/ 32، المغني 7/ 9، الموسوعة الفقهية 8/ 122، 11/ 129. وقد خالف في ذلك ابن حزم - رحمه الله تعالى - قائلًا: إن"الصداق واجب لها بصحة العقد - دخل بها أو لم يدخل - فإذا انفسخ فحقها في الصداق باق، كما لو مات ولا فرق"المحلى 9/ 73.

[3] انظر: بدائع الصنائع 6/ 170.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت